السيد مصطفى الخميني

346

تحريرات في الأصول

مرارا ، للزوم كون الحكم في مرحلة الجعل ، مخصوصا بالعالم بالعلم التفصيلي ، وإن لم يلزم في الشبهات الموضوعية . وجوابنا عن الدور ( 1 ) لا يكفيه ، لأن لازم مذهبه على هذا أيضا ، عدم اشتراك العالم والجاهل في مراتب الحكم إلى المرتبة الثالثة ، ويشترك مع العالم ، الجاهل المقصر ، فعدوله عما في التعليقة إلى ما في " الكفاية " ( 2 ) وإن كان أولى في وجه ، ولكنه يستتبع بعض ما لا يرتضيه فيما نحن فيه . ورابعا : لو كان الحكم بحسب الذات والجعل الأولي ، مقيدا بالعلم التفصيلي ، ويصير فعليا على الإطلاق في صورة العلم التفصيلي ، لما كان حاجة إلى البراءة العقلية والشرعية ، فقوله في " الكفاية " : " وإن لم يكن فعليا كذلك - ولو كان بحيث لو علم تفصيلا لوجب امتثاله ، وصح العقاب على مخالفته - لم يكن هناك مانع عقلا ولا شرعا عن شمول أدلة البراءة الشرعية للأطراف " ( 3 ) انتهى ، غير واقع في محله ظاهرا . وعلى كل تقدير تحصل : أنه فرق بين ترخيصنا جميع الأطراف وترخيصه من جهات شتى . مع أن أساس ما يتوهمه من المراتب للحكم ، لا يرجع إلى محصل ، كما تحرر في محله ( 4 ) .

--> 1 - تقدم في الجزء الثالث : 437 ، وفي هذا الجزء : 64 . 2 - كفاية الأصول : 319 - 321 . 3 - كفاية الأصول : 407 . 4 - تقدم في الجزء الثالث : 431 - 432 .